أثار مقترح قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر جدلًا واسعًا، خاصة بعد الحديث عن وضع الأب في المرتبة الثانية ضمن ترتيب الحضانة بعد الأم مباشرة. ويعتبر هذا التعديل من أكثر النقاط التي لاقت اهتمامًا بين المؤيدين والمعارضين، نظرًا لتأثيره المباشر على مستقبل الأطفال بعد الانفصال.
بحسب ما تم تداوله حول مشروع القانون، فإن ترتيب الحضانة المقترح يبدأ بالأم ثم الأب، بدلًا من الترتيب السابق الذي كان يضع الأب في مرتبة متأخرة بعد عدد من الأقارب من جهة الأم والأب. ويهدف هذا التعديل إلى تعزيز دور الأب في حياة أبنائه ومنحه فرصة أكبر للمشاركة في تربيتهم ورعايتهم.
ويرى المؤيدون أن وجود الأب في المرتبة الثانية يعد خطوة نحو تحقيق العدالة بين الطرفين، خاصة أن الأب شريك أساسي في عملية التربية، وأن استمرار التواصل المباشر بين الطفل ووالده ينعكس إيجابًا على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأبناء.
في المقابل، يعتقد بعض المعارضين أن الأولوية يجب أن تبقى مرتبطة بقدرة الحاضن على توفير الرعاية والاستقرار للطفل، بعيدًا عن أي اعتبارات تتعلق بالأب أو الأم فقط، مؤكدين أن مصلحة الطفل يجب أن تظل المعيار الأساسي في جميع قرارات الحضانة.
كما يتزامن هذا المقترح مع مناقشات أخرى تتعلق بحق الرؤية والاستضافة والنفقة، في محاولة لإيجاد توازن بين حقوق الأب والأم وضمان عدم استخدام الأطفال كوسيلة للضغط أو الخلاف بين الطرفين.
وفي النهاية يبقى السؤال مطروحًا: هل سيؤدي وضع الأب في المرتبة الثانية للحضانة إلى تحقيق توازن حقيقي داخل الأسرة بعد الانفصال؟ أم أن الأمر يحتاج إلى ضمانات وإجراءات أخرى تركز بالدرجة الأولى على مصلحة الطفل؟ الإجابة ستظل محل نقاش مجتمعي وقانوني حتى يتم الانتهاء من مناقشة مشروع القانون وإقراره بشكل نهائي.
