مقترح قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر.. جدل “فسخ الزواج خلال 6 أشهر”

عاد الجدل حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر بعد تداول مادة قانونية تمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال أول 6 أشهر من تاريخ الزواج في حالات محددة. وأثار المقترح نقاشًا واسعًا بين المؤيدين الذين يرونه حماية من الغش والتدليس، والمعارضين الذين يعتبرونه تهديدًا لاستقرار الأسرة. (بوابة الأهرام)

ما حقيقة المادة المثيرة للجدل؟

بحسب الصياغات المتداولة من مشروع القانون، فإن الفكرة ليست “حقًا مطلقًا” للزوجة لإنهاء الزواج دون سبب، وإنما ترتبط بحالات يثبت فيها أن الزوج أخفى أو زوّر معلومات جوهرية أثرت على قرار الزواج. وتنص المادة المقترحة على إمكانية طلب فسخ العقد قضائيًا خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر إذا تبين أن أحد الطرفين “ادعى ما ليس فيه”. (المصري اليوم)

ومن الشروط الأساسية التي ذكرتها التقارير:

  • أن يكون هناك غش أو تدليس مؤثر في عقد الزواج.
  • أن يتم تقديم طلب الفسخ خلال 6 أشهر فقط.
  • ألا يكون قد حدث حمل أو إنجاب خلال تلك الفترة. (مصراوي.كوم)

ما المقصود بـ “التدليس”؟

المقصود بالتدليس هنا هو إخفاء أو تزوير معلومات جوهرية دفعت الطرف الآخر للقبول بالزواج، مثل:

  • إخفاء مرض خطير أو عجز مؤثر.
  • الادعاء بوظيفة أو دخل غير حقيقي.
  • إخفاء حالة اجتماعية أو قانونية معينة.
  • تقديم بيانات مزيفة عن الشخصية أو القدرة على الإنجاب.

ويرى مؤيدو المقترح أن هذه الحالات تشبه “الغش في التعاقد”، وبالتالي من حق الطرف المتضرر طلب إنهاء العقد. (بوابة الأهرام)

رد لجنة إعداد القانون

رئيس لجنة إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية أوضح أن ما تم تداوله عن “إمكانية الطلاق خلال 6 أشهر بدون سبب” غير دقيق، مؤكدًا أن النص يتعلق فقط بحالات الغش والتدليس، وليس رغبة شخصية عابرة. كما أشار إلى أن الفكرة تستند إلى قواعد قانونية موجودة أصلًا في القانون المدني بشأن بطلان العقود المبنية على الغش. (مصراوي.كوم)

لماذا أثار القانون كل هذا الجدل؟

الجدل انقسم إلى اتجاهين:

المؤيدون

يرون أن القانون:

  • يحمي الطرف المخدوع من الاستمرار في علاقة بنيت على الكذب.
  • يشجع على الشفافية قبل الزواج.
  • يقلل من حالات النزاع الطويلة بعد اكتشاف الحقيقة.

المعارضون

بينما يرى المعارضون أن:

  • النص قد يُساء استخدامه.
  • قد يزيد من معدلات الانفصال المبكر.
  • يخلق حالة من القلق وعدم الاستقرار لدى المقبلين على الزواج.

وعلى مواقع التواصل ومنصات مثل Reddit ظهرت ردود فعل غاضبة وأخرى مرحبة بالمقترح، ما يعكس حالة الانقسام المجتمعي حوله. (Reddit)

هل تم إقرار القانون رسميًا؟

حتى الآن، ما زال مشروع القانون محل مناقشات داخل مجلس النواب واللجان المختصة، ولم يصدر بشكل نهائي. ومن المتوقع أن تشهد بعض المواد تعديلات قبل الإقرار النهائي، خاصة المواد التي أثارت جدلًا مجتمعيًا واسعًا. (المصري اليوم)

خاتمة

يعكس مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد محاولة لإعادة تنظيم العلاقات الأسرية بما يتناسب مع التغيرات الاجتماعية الحالية، لكن المادة الخاصة بفسخ الزواج خلال 6 أشهر فتحت بابًا واسعًا للنقاش بين من يراها حماية قانونية ضرورية، ومن يخشى أن تؤدي إلى هشاشة أكبر في مؤسسة الزواج. وبين هذا وذاك، يبقى القرار النهائي مرهونًا بالمناقشات البرلمانية والمجتمعية خلال الفترة المقبلة.

Comments are disabled.